الشيخ علي الكوراني العاملي
351
جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )
رواياتهم ، وهي أن العباسيين لم يكن لهم حضور في التخطيط وصناعة أحداث الثورة وإنما ذهب بكير إلى محمد بن علي بصفة تاجر عطر ، وأعطاه مالاً وهدايا وسيطر على قلبه ، وأخبره عن خطته للثورة ووعده أن يعلن اسمه في الوقت المناسب ، وأخذ منه تفويضاً عاماً بالعمل بإسمه ، ثم اختار بعد وفاته ابنه إبراهيم الذي سموه بالإمام تشبهاً بالمهدي الحسني ، فعرف الخليفة مروان الحمار بإبراهيم العباسي فأحضره إلى حران ، وقتله ! قال في أخبار الدولة العباسية / 191 : ( فأما بكير فإن أباه كان مولى لرجل من بني مُسْلية ، سكن الشام بالأردن بعد ، وكان بكير ابنه يُنزله بنو مسلية من صليبتهم ( يعتبرونه منهم ) وكان من أهل الديوان ، وغزا مع يزيد بن المهلب خراسان ودخل معه جرجان حيث افتتحت ، وكان هو في عدة من بني مُسلية قد شهدوا فتحها مع يزيد . وحفص بن سليمان وهو أبو سلمة الخلال ، وحفص الذي يدعى الأسير ، وهؤلاء جميعاً موالي بني مُسلية ، رهط عامر بن إسماعيل وميسرة الرحال وموسى بن سريج السراج . . . إنما تأثل ( نبت ونما ) أمر الدعوة في بني مسلية ، وتولوا أمرها والقيام بها ) . أقول : بنو مُسْلِيَة فرع من بلحارث ، من قبيلة مذحج اليمانية ، وكذا بنو معقل بن الحارث ، وحيُّهم في الكوفة ، وكان منهم مقاتلون وموظفون كبار في أصفهان ولهم مزارع هناك ، ولهم موالٍ أي حلفاء إيرانيون ، ومنهم غلمان أي عبيد ، ومن مواليهم بكير وأبوه ماهان ، وأبو سلمة الخلال وأبوه حفص ، وأبو مسلم الخراساني ، وقيل كان عبداً لموسى السراج جاء به من أصفهان وعمره سبع سنين وكان غلاماً له يعمل معه في صناعة الأعنَّة والسروج ، ويسافر لبيعها . ( معجم قبائل العرب : 3 / 1123 ، والنجاشي / 164 ، وإيضاح الاشتباه / 183 ، ولسان العرب : 14 / 396 ، وعرفت منهم امرأة يضرب بها المثل في العار اسمها بوزع ذكرها جرير : خزانة الأدب : 11 / 416 ، و : 9 / 459 ، وتاج العروس : 11 / 15 ) . وكان بنو مُسْلية مع المختار في ثورته ، وكانوا يقولون بإمامة محمد بن الحنفية ! وبقي عدد منهم بعد زوال دولة المختار مع ولده عبد الله المعروف بأبي هاشم .